في سنة 1928، كان العالم ألكسندر فليمنغ يشتغل في مختبره في لندن. يومها سافر إجازة وترك أطباق مليانة بكتيريا من نوع Staphylococcus. لما رجع، لقى إن في طبق ملوث بعفن أخضر أكل البكتيريا حوله. أي باحث غيره كان ممكن يرمي الطبق في الزبالة، لكن فليمنغ لاحظ شيء مهم: العفن هذا يفرز مادة تقتل الجراثيم
هنا بدأ أعظم اكتشاف في تاريخ الطب الحديث: البنسلين. أول مضاد حيوي فعّال ضد البكتيريا
قبل البنسلين، أي خدش أو التهاب رئوي كان ممكن يودي حياة شخص. الجروح في الحروب كانت خطيرة لدرجة إن أغلب الوفيات ما كانت بسبب الرصاص، بل بسبب التهابات ما لها علاج. لكن بعد اكتشاف البنسلين، صار بالإمكان علاج الالتهابات بسرعة وفعالية
في الحرب العالمية الثانية، كان للبنسلين دور أسطوري. ملايين الجنود تم إنقاذهم من التهابات كانت قاتلة. وبدأ إنتاجه الصناعي بكميات ضخمة لتغطية حاجة العالم كله
الجميل في القصة إن أعظم دواء في القرن العشرين ما جا من تجربة مدروسة بعناية، بل من غلطة مختبرية. واللي يخلينا نفكر: يمكن بعض الفوضى في حياتنا مو دايمًا سلبية… أحيانًا تغير العالم

